آصفهأعظم آصفی (١٩٢٥–٢٠٠٣)
من الشخصيات البارزة والمؤثرة في مجال التعليم والتربية الحديثة في إيران، وقد خطت خطوات فعّالة في بناء المؤسسات التربوية من خلال التركيز على الصلة بين البيت والمدرسة.
السيرة الذاتية والخلفية العائلية
وُلدت آصفهأعظم آصفی عام ١٩٢٥ في طهران، في أسرة ذات خلفية ثقافية وسياسية. كان والدها، محمد آصفی، من ضباط الجيش، ووالدتها، فروغأعظم قائممقامی، من أحفاد قائممقام فراهانی. تابعت تعليمها، وتزوجت في شبابها من برویز خوانساری (أحد سياسيي عهد البهلوي)، وأثمر هذا الزواج عن ثلاثة أبناء.
الدراسة والأنشطة العلمية
بعد إتمام تعليمها الثانوي، بدأت آصفی مسارها العلمي في جامعة طهران:
- ١٩٥٧: حصولها على شهادة البكالوريوس في اللغة والأدب الفرنسي من جامعة طهران.
- بداية مسيرتها المهنية: التدريس في «دار المعلمين العليا في طهران» (جامعة تربية المعلم الحالية).
- ١٩٦٢: نيلها درجة الدكتوراه في التربية والتعليم من جامعة السوربون في باريس.
وبعد عودتها إلى إيران، رُقّيت إلى رتبة أستاذ مشارك عام ١٩٦٩، وإلى رتبة الأستاذية عام ١٩٧٥ في قسم العلوم التربوية. شملت مجالات تدريسها التخصصية نظريات التربية والتعليم، وعلم اجتماع التعليم، وعلم النفس التربوي. كما درّست في مراكز تعليمية عديدة، منها جامعة الشرطة ومدرسة العلوم الإدارية والتجارية في قزوين.
تأسيس الجمعية الوطنية لأولياء الأمور والمعلمين
كانت نقطة التحول في أنشطة آصفی المهنية سعيها إلى تنظيم التفاعل بين الأسرة والمدرسة. فقد أسّست في مهر (سبتمبر–أكتوبر) ١٩٦٧ «الجمعية الوطنية لأولياء الأمور والمعلمين» كمؤسسة غير حكومية وغير ربحية.
أهداف هذه الجمعية وإجراءاتها:
- الارتقاء بجودة التعليم من خلال تعاون الوالدين والمعلمين.
- تأسيس «مركز تعليم الأسرة» عام ١٩٧٣.
- عقد جلسات تعليمية، وعرض أفلام تربوية، وتقديم خدمات إرشادية.
- إصدار مجلة «مکتب مام» الشهرية؛ وهي من أوائل المجلات التخصصية في مجال العلوم التربوية وتعليم الأسرة في إيران.
الأنشطة الدولية
من خلال مشاركتها في المؤتمرات والأبحاث العلمية في دول مثل فرنسا وإيطاليا واليابان وإنجلترا وإيرلندا، عملت آصفی على توطين النماذج التربوية الحديثة. وقد ركّزت أبحاثها في إنجلترا وفرنسا بشكل خاص على أساليب إعادة تأهيل الأطفال الجانحين وتعليمهم.
الآثار والمؤلفات
نشرت أعمالاً عديدة في مجالات التربية والتعليم، وعلم أمراض العلاقات الأسرية، وعلم نفس الطفل. ومن أبرز آثارها يمكن الإشارة إلى ما يلي:
- مبانی فلسفه (أسس الفلسفة) — نشر آگاه.
- نگاهی به ادب پارسی (نظرة في الأدب الفارسي).
- آیین نگارش (فن الكتابة).
السنوات الأخيرة والإرث
تقاعدت الدكتورة آصفی في أرديبهشت (أبريل–مايو) ١٩٧٩ بعد سنوات من النشاط العلمي. وتوفيت عام ٢٠٠٣ في طهران عن عمر يناهز ٧٨ عاماً. ويمكن اعتبار آصفهأعظم آصفی إحدى رائدات بناء المؤسسات التعليمية في إيران، إذ رسّخت بنظرة شاملة